تراجع الأولمبياد، أزمات التجنيس، إخفاقات المنتخبات، وملفات الأندية الشائكة ترسم مشهدًا مضطربًا لحقبة وزير الرياضة السابق.
شهدت الرياضة المصرية خلال فترة تولي الدكتور أشرف صبحي وزارة الشباب والرياضة (منذ 2018) مسارًا متقلبًا اتسم بالإنجازات الجزئية مقابل أزمات عميقة ألقت بظلالها على المشهد الرياضي، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية أو الألعاب الفردية.
تراجع أولمبي ملحوظ
رغم النجاحات المتفرقة في ألعاب مثل السلاح والخماسي الحديث ورفع الأثقال، فإن الحصاد الأولمبي لم يرتقِ إلى سقف الطموحات. ففي أولمبياد طوكيو 2020، كانت التوقعات الرسمية تشير إلى تحقيق 10 ميداليات، إلا أن البعثة المصرية اكتفت بـ6 ميداليات فقط، كان أبرزها ذهبية الكاراتيه التي حققتها فريال أشرف، والتي جاءت مفاجأة خارج حسابات الوزارة والاتحاد.
تكرر السيناريو بشكل أكثر قسوة في أولمبياد باريس 2024، حيث تراجع الرصيد إلى 3 ميداليات فقط، في انخفاض حاد أثار تساؤلات واسعة حول جدوى خطط التطوير خلال السنوات الأربع الفاصلة بين الدورتين، ودور الوزارة في إعداد الأبطال ودعم الاتحادات.
أزمة التجنيس تتفاقم
ملف تجنيس اللاعبين ظل أحد أكثر القضايا إثارة للجدل، بعدما استمرت ظاهرة انتقال مواهب مصرية لتمثيل دول أخرى في ألعاب مختلفة. ورغم محاولات محدودة للحد من النزيف، فإن الواقع أثبت أن بيئة الاحتراف والدعم لم تكن جاذبة بما يكفي للإبقاء على النجوم داخل المنظومة المصرية.
وتُعد أزمة اتحاد السباحة ورحيل البطل المصري يوسف محمد خلال بطولة الجمهورية من أكثر الوقائع التي أثارت غضب الشارع الرياضي، واعتُبرت رمزًا لفشل إدارة بعض الملفات الحساسة.
إخفاقات كرة القدم والأندية
على صعيد كرة القدم، ظل حلم التتويج بكأس الأمم الأفريقية بعيد المنال خلال حقبة أشرف صبحي، في ضربة موجعة لجماهير اعتادت رؤية منتخبها على منصة التتويج القارية.
كما شهدت الساحة الكروية أزمات انسحابات ومشاكل تنظيمية بين الأهلي والزمالك، كان يمكن احتواؤها بشكل أفضل عبر إدارة أكثر توازنًا وفاعلية.
غضب جماهيري وتدخلات مثيرة للجدل
أثارت تدخلات الوزير السابق في بعض الملفات حساسية كبيرة، أبرزها أزمة تجديد عقد أحمد سيد "زيزو" مع الزمالك، حيث نفى الوزير تدخله، في حين رأى كثيرون أن مجرد اقتراب المسؤول الحكومي من ملف تعاقدي يُعد تجاوزًا غير مقبول.
كما وُجهت له اتهامات بالانحياز للزمالك، بسبب حضوره المتكرر لاجتماعات مجلس الإدارة، والموافقة على قروض، وتدخله في أزمة أرض أكتوبر، وهو ما أثار استياء أندية أخرى مثل الإسماعيلي الذي عانى ماليًا دون دعم مماثل.
خلاصة الحقبة
يمكن القول إن سنوات أشرف صبحي حملت مزيجًا من المحاولات والإخفاقات، إنجازات محدودة في مقابل أزمات متراكمة، لتترك المشهد الرياضي المصري أمام تساؤلات ملحة حول شكل الإدارة المستقبلية، وآليات دعم الأبطال، وإعادة بناء الثقة بين الجماهير والوزارة.
