ساديو ماني يختتم مشواره في كأس الأمم الأفريقية بتتويج جديد وجائزة أفضل لاعب، بعد دور حاسم داخل وخارج الملعب في نهائي السنغال والمغرب.
غادر النجم السنغالي ساديو ماني بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 وهو في قمة المجد، بعدما حصل على أكثر من مجرد جائزة أفضل لاعب في البطولة، حيث حصد احترام الجماهير والمتابعين لدوره القيادي الحاسم خلال المباراة النهائية أمام منتخب المغرب.
وشهد نهائي البطولة لحظة توتر كبيرة بعدما قرر لاعبو منتخب السنغال مغادرة أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت المحتسب بدل الضائع، عقب لجوء الحكم الكونغولي إلى تقنية حكم الفيديو المساعد. إلا أن ساديو ماني تدخل في توقيت بالغ الحساسية، وأقنع زملاءه بالعودة إلى الملعب واستكمال اللقاء، في موقف عكس شخصيته القيادية وخبرته الكبيرة في الملاعب الإفريقية.
ومنح قرار الحكم المغرب فرصة أخيرة لتحقيق لقب طال انتظاره منذ قرابة 50 عامًا، لكن إبراهيم دياز أهدر ركلة الجزاء بعد توقف المباراة لمدة 14 دقيقة، لتتجه المواجهة إلى الأشواط الإضافية، التي حسمها منتخب السنغال بهدف دون رد، محققًا لقبه الثاني في آخر ثلاث نسخ من كأس الأمم الأفريقية.
وعقب التتويج، أعلن ساديو ماني، لاعب النصر السعودي البالغ من العمر 33 عامًا، أن هذه النسخة هي الأخيرة له في كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن الجيل القادم بات جاهزًا لتحمل المسؤولية، وأنه سيكون حاضرًا فقط لدعم المنتخب من خارج الملعب.
وقال ماني في تصريحاته للصحفيين:
"كأس الأمم الأفريقية الأخيرة لي؟ نعم، أعتقد أنني قلتها، سأتوقف هنا. الجيل القادم مستعد وسيؤدي المهمة، وسأكون الرجل الثاني عشر في الفريق".
وكشف المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، الذي كان حاضرًا لتغطية البطولة، أن ماني استشاره أثناء الأزمة داخل الملعب، وسأله عما سيفعله لو كان مكانه، ليجيبه بضرورة عودة اللاعبين واستكمال المباراة، وهو ما حدث بالفعل.
ويمتلك ساديو ماني سجلًا حافلًا في كأس الأمم الأفريقية، حيث شارك في ست نسخ من البطولة، وتوج باللقب مرتين عامي 2021 و2025، كما حل وصيفًا في نسخة 2019 بمصر. وسجل خلال مشاركاته 11 هدفًا في 29 مباراة، ليترك بصمة تاريخية كأحد أعظم لاعبي القارة السمراء.
ورغم إعلان ماني رغبته في الاعتزال القاري، فإن مستقبله الدولي لا يزال محل نقاش، خاصة مع اقتراب مشاركة السنغال في كأس العالم المقبلة بكندا والمكسيك والولايات المتحدة، حيث يرى الجهاز الفني أن قرار الاعتزال قد يكون متسرعًا، في ظل رغبة الشارع السنغالي في استمراره داخل صفوف المنتخب.